Arraf

Select Language

تراجع حاد في أسعار الفضة يمحو مكاسب التعافي وسط تقلبات غير مسبوقة

مجلة رواد الأعمال منذ ساعة

سجّلت أسعار الفضة تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الخميس، لتفقد جزءًا كبيرًا من مكاسبها الأخيرة، في ظل استمرار حالة التقلبات العنيفة التي تهيمن على أداء المعدن الأبيض داخل الأسواق العالمية.

وجاء هذا الهبوط القوي بعد يومين فقط من التعافي. ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الأسعار واتجاهاتها خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب “رويترز”.هبطت أسعار الفضة اليوم بنسبة 16%، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية. ما أدى إلى محو المكاسب التي حققتها خلال موجة الارتفاع القصيرة السابقة. وسط ضغوط ناتجة عن عمليات بيع مكثفة وتغير سريع في مراكز المستثمرين.

ويعكس هذا التراجع الحاد حالة من الاضطراب التي باتت تسيطر على سوق الفضة، في وقت يتزايد فيه اعتماد المستثمرين على التداولات قصيرة الأجل. بالتزامن مع ارتفاع مستويات المخاطرة وتراجع السيولة في بعض الأسواق الرئيسة.

أداء الأسعار في الأسواق الفورية والآجلة

وفي تفاصيل حركة الأسعار تراجعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 13% في آخر التداولات لتصل إلى 76.97 دولار للأوقية. في مؤشر واضح على قوة الضغوط البيعية التي تعرض لها المعدن خلال الجلسة.

كما انخفضت العقود الآجلة للفضة في نيويورك بنحو 7%، لتسجل 77.28 دولار للأوقية. وهو ما يعكس اتساع نطاق التراجع بين مختلف أدوات التداول، سواء في السوق الفورية أو سوق المشتقات.

ويأتي هذا الأداء بعد فترة من الارتفاعات القوية؛ إذ كانت أسعار الفضة بلغت مستويات تاريخية قبل أن تتعرض لهبوط حاد بنسبة 30% يوم الجمعة الماضية. رغم تسجيلها مكاسب لافتة بلغت 146% خلال عام 2025، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن.

أسعار الفضة
صورة تعبيرية (المصدر: انفاتو)

أسباب التقلبات ودور المضاربات

أرجع محللون التقلبات الحادة في أسعار الفضة إلى التدفقات المضاربية المكثفة. إضافة إلى المراكز الممولة بالرافعة المالية، إلى جانب النشاط المتزايد في تداول عقود الخيارات بدلًا من الاعتماد على الطلب الفعلي في السوق.

وفي هذا السياق قال سونيل جارج؛ العضو المنتدب لشركة “لايتهاوس كانتون”، إن السوق شهدت تراكمًا كبيرًا لمراكز المضاربين. مشيرًا إلى أنه لا يعتقد أن هذه المراكز تم التخلص منها بالكامل حتى الآن.

ورغم ذلك أشار جارج إلى أن الأساسيات الداعمة للطلب على الفضة لا تزال قوية، إلا أنه نصح بالتريث خلال الفترة الحالية إلى أن تنسحب المراكز المضاربية بشكل كامل.

بينما لفت إلى أن الطلب الصناعي والاستخدامات التكنولوجية، من الطاقة الشمسية إلى الإلكترونيات. ما زالت تشكل ركيزة مهمة لدعم المعدن الأبيض.

تشديد المتطلبات وتأثير السيولة

وفي إطار متصل أوضح جارج أن رفع متطلبات الرافعة المالية في عدد من بورصات المعادن حول العالم من شأنه أن يسهم في تقليص المراكز المضاربية بصورة كبيرة. ما قد يقلل من حدة التقلبات مستقبلًا.

وكانت بورصة شيكاغو التجارية بادرت بالفعل إلى رفع متطلبات الهامش عقب موجة البيع الحادة التي شهدتها السوق يوم الجمعة الماضي. في خطوة تهدف إلى الحد من المخاطر النظامية.

من جانبه.قال بنك جولدمان ساكس إن تراجع الأسعار دفع التجار إلى التحول من الشراء مع الارتفاع إلى البيع مع الهبوط. ما أدى إلى تفعيل أوامر وقف الخسارة للمستثمرين، وتسبب في سلسلة خسائر امتدت عبر النظام.

وأشار إلى أن تصحيح الفضة جاء أكبر من تصحيح الذهب بسبب شح السيولة في سوق لندن. إضافة إلى أن توقيت التقلبات يشير إلى أن التدفقات الغربية كانت المحرك الرئيس لمعظم التحركات العنيفة.

The post تراجع حاد في أسعار الفضة يمحو مكاسب التعافي وسط تقلبات غير مسبوقة appeared first on مجلة رواد الأعمال.

أخر الأخبار

عرض الكل